تمنى رئيس الجمهورية العماد ​جوزاف عون​، للبابا لاون الرابع عشر، الشفاء العاجل بعد الجراحة التي أجريت له امس في احد مستشفيات روما، وان يستعيد عافيته في سلام وطمأنينة ترافقه نعمة الله ورعايته.

جاء ذلك في رسالة وجهها الرئيس عون الى البابا لاوون، نقل فيها "مشاعر ال​لبنان​يين كافة وصلواتهم الذين لا تزال زيارتكم الرسولية الى لبنان في قلوبهم ووجدانهم ولا يزال حضوركم بيننا حيا في النفوس عزيزا على القلوب وراسخا في الوجدان الوطني والروحي للبنانيين من مختلف طوائفهم"، وفق ما نقلت رئاسة الجمهورية.

وأضاف الرئيس عون للبابا لاوون: "لبنان لم ينسكم وهو اليوم يصلي من اجلكم ويرفع الصلاة الى الرب متوسلا بشفاعة ​القديس شربل​ الذي زرتم ضريحه كي يتشفع لكم امام عرش الرب، ويكون رفيقكم في كل لحظة من لحظات تعافيكم ويستمد لكم من السماء قوة متجددة ويمن عليكم بالشفاء التام ويعيد اليكم كامل عافيتكم".

وختم الرئيس عون رسالته قائلا: "انّنا نسأل الله أن تكون فترة نقاهتكم قصيرة، هادئة، ومكلّلة بنعمته. وأن تستعيدوا قريباً كامل قوّتكم وعافيتكم، وأن تحمل إليكم الأيام المقبلة تجدّداً في النشاط والعزم، لتواصلوا رسالتكم المقدّسة في خدمة السلام والمصالحة والرحمة والرجاء، في عالم بات أحوج من أيّ وقت مضى إلى نور الإنجيل وهدايته".

الى ذلك، استقبل الرئيس عون رئيس مجلس إدارة الصندوق التعاوني للمختارين، المختار إبراهيم حنا وأعضاء المجلس.

ونقل الوفد شكر المخاتير في لبنان على الدعم الذي قدمه الرئيس عون لهم لاسيما إصداره المرسوم المتعلق بتعويضات نهاية الخدمة للمخاتير بعد طول انتظار. وعرض الوفد لابرز مطالب المخاتير لاسيما إقرار مشروع قانون يؤمن فروقات الضمان في الاستشفاء والعلاج الصحي، وزيادة صلاحيات الصندوق وتوحيد الجهات الرسمية التي تعنى بعمل المخاتير. ووجه الوفد دعوة الى الرئيس عون لرعاية وحضور الاحتفال الذي سيقام لمناسبة " يوم المختار" العام المقبل.

ورحب الرئيس عون بالوفد مركزا على أهمية المختار في لبنان لانه ليس مجرد موظف يتولى انجاز معاملات إدارية، بل هو حلقة وصل أساسية بين المواطن والدولة ووجه من وجوه حضورها في المجتمع. وقال: "إن المسؤولية الملقاة على عاتق المخاتير لا تقتصر على إنجاز المعاملات وتنظيم الوثائق، بل تتصل مباشرة بحقوق المواطنين ومصالحهم، الأمر الذي يفرض عليهم أعلى درجات الدقة والأمانة والنزاهة".

أضاف: "إن نظافة الكف ليست خياراً في ممارسة المسؤولية العامة، والشفافية ليست إجراءً شكلياً، بل هما أساس الثقة بين المواطن والدولة. كما أن احترام القانون والمساواة بين المواطنين، بعيداً عن المحاباة والاستنسابية، يشكلان شرطاً ضرورياً لقيام إدارة عادلة وفاعلة".

وقال الرئيس عون: "إنني أؤكد أن خدمة المواطن هي جوهر المسؤولية العامة، وأن الموقع الذي يتولاه أي مسؤول، مهما كان مستواه، هو أمانة ينبغي أن يصونها، وأن يؤدي واجباته بتجرّد وإخلاص، واضعاً المصلحة العامة فوق كل اعتبار. فالدولة التي نريد بناءها هي دولة القانون والمؤسسات، دولة تحمي حقوق مواطنيها، وتصون كرامتهم، ويكون كل مسؤول فيها، من أعلى المواقع إلى أصغر الإدارات المحلية، شريكاً في بنائها من خلال النزاهة والكفاءة وتحمل المسؤولية".

كما استقبل الرئيس عون رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر ونائب رئيس المجلس السابق المهندس جان مخايل حيث عرض الرئيس عون لعمل مجلس الجنوب في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان. ونوه بالجهود التي بذلها المهندس مخايل خلال توليه مهماته كنائب لرئيس مجلس الجنوب في السنوات الماضية.